القبضة الغبية بعضلات مرتجفة…!!!! (الحلقة 105)

يعرف خبراء البنك الدولي عملية الاستحواذ على الدولة كالتالي: «الجهود التي يبذلها عدد صغير من الشركات أو الأفراد أو الجماعات أو لوبيات المصالح أو الجيش أو الساسة الفاسدون لصياغة قوانين اللعبة بشكل يجعلها تخدم مصالحهم أو تجارتهم أو مواقعهم أو سلطتهم خارج القانون وقواعد الحكامة ومبادئ الشفافية».
انقلبت المفاهيم وغابت الموضوعية والمنطق السليم بل وارتبك الفكر وأصبح يفتقر إلى الصواب والتصويب، أمام الاستعمال المفرط للديماغوجية من طرف الإنتهازية المتوحشة وعرابها العبثي والتي استطاعت السطو على كل عناصر ومفاصل تدبير الشأن العام للدولة والتي لم تتم نشأتها بعد بشكل متكامل ولا حتى وولادتها ولو قيصريا، وعملوا ويعملون على تسريع عملية الإجهاض بكل ما اتوا من قوة وغباء.
إنهم كما اسلفنا في مقال سابق أن معنوياتهم منحصرة في المصلحة الشخصية لا غير، غير آبهين بما آلت إليه القضية الوطنية من تقهقر وارتباك على كل المستويات والمجالات ولم تشفع التضحيات الجسام ولا دماء الشهداء ولا معاناة نصف قرن من الزمن لكل ذلك، بل أصبحت مجرد نصوص خطابية للتوظيف المناسباتي حسب الحاجة تثير الشجون والحماس العاطفي والخوف والهلع من الحاضر والمستقبل ومن الآخر الغير محدد في الزمان والمكان، هكذا استطاعت الإنتهازية المتوحشة والمخادعة أن تستحوذ على الدولة الصحراوية “الديمقراطية” التي لم تكتمل نشأتها بعد، إنها تعمل وعملت على الهدم بمعول الفساد الأساس و الغاية أن تنهي كل شيء بصفة كارثية وادراماتيكية.
ليست المصلحة وحدها هي المحرك الرئيسي لهذه الإنتهازية المتوحشة وعرابها العبثي بل هنالك دافع الخوف والرعب من أن تنكشف الجرائم ضد الإنسانية التي اقترفوها خلال فترات مظلمة يشوبها الكثير من الغموض من تاريخ الشعب الصحراوي والتي ذهب ضحيتها عدد كبير من الابرياء بما فيهم الاطفال والنساء.
هنالك أيضا قضية الدكتور الخليل أحمد المسؤول عن ملف حقوق الإنسان والذي أصبحت قضية الكشف عن مصيره تشغل الرأى العام وكل المنظمات الدولية الحقوقية والملف أصبح جاهز للمحاكم الدولية.
هذه الأسباب هي التي افقدت الإنتهازية المتوحشة وعرابها العبثي صوابها وجعلتها تعمل على الاستحواذ على الدولة ونظام الحكم فيها من خلال استغلال البيئة القبلية والحاجة المعيشية وطول الترقب والإنتظارية وضعف المؤسسات مما مهد للسيطرة عليها وتوجيها و..و….!!!
نعم إنه استحواذ الضعيف الخائف والمصاب بالرُّهاب ونتائج المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر وماترتب على ذلك ونهيق الإعلام شبه الرسمي للإنتهازية المتوحشة خير دليل على ذلك.
إن إقصاء واستبعاد بعض المكونات الاجتماعية على أساس قبلي دليل على أن الإنحدار والتفكك لا يعني للإنتهازية المتوحشة أنها بداية النهاية بل الاقتراب من النهاية، إنها لا تعير أي اهتمام لسياستها الهدامة إنه الانتحار بكل معانيه وتجلياته .
إنها القبضة الغبية بعضلات مرتجفة !!!
وردردهم اليائسة البائسة دليل آخر على الغباء والارتجاف.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق