لا نعيب ولا نتشفى بقدر ما نكشف واقع مرير !!! (الحلقة 103)

تحدثنا فيما سبق عن التقييم من أجل التقويم وجدلية التغيير، أسبابه وحتميته في التجديد والتطور والإستمرارية الطبيعية للحياة، كانت المناسبة هي المؤتمر الشعبي الخامس عشر والإستعدادات السابقة، المواكبة والمبالغ المالية التي انفقت وآمال الشعب التي كانت قد عقدت على المؤتمر ونتائجه. وحذرنا فيما سبق من النتائج والتداعيات التي تؤدي الى الإحباط الشعبي العام والفقدان الكارثي لمصداقية مؤسسات الدولة الضعيفة والهزيلة أصلا خاصة إذا علمنا بارتباطها العضوي بما يسمى”السكتور” وهو ما يبين بوضوح محدودية سيادة الإدارة. كما حذرنا من تطابق مقولة “تمخض الجبل فولد فأرا ” على المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر الذي بقي حبيس التصورات الطوباوية والإجراءات الشكلية تحت الوصاية القبلية للإنتهازية المتوحشة في كل مجرياته ونتائجه.
لم نستبعد ابدا سيطرتها وعرابها وسطوتها غير المحدودة والتي لا يقيدها لا قانون ولا شرع ولا أخلاق ولا…ولا..
نعرف كما يعرف ويدرك الجميع أنها مجموعة تدعي أو تتوهم أنها نخبة المجتمع الصحراوي؛ نخر عباب صفوفها الفساد ومرض النرجسية والشطط في استعمال السلطة واستغلال الظروف والنظام القانوني المهترئ، الذي لا يستند على أساس من أجل جعل المال العام مجرد مغانم ومزايا.
كنا نظن كما ظن الجميع أن الإنتهازية المتوحشة وعرابها العبثي قد استغنت وتضخمت أوداجها وامتلأت جيوبها وحساباتها من الأموال (الحلال) ولم تعد في حاجة للمزيد كما أنها استطاعت أن تتخلص من كل معارضيها وفاضحي أمرها، وبالتالي فإنها ستترك المجال لتسيير الشأن العام لمجموعة أخرى ولو من اختيارهم أو ورثتهم إن صح التعبير. لكن خاب ظن الجميع ولم يتغير شئ ولو قيد أنملة كما يقال.
إذا كان التغيير يعني “عملية تحليل الماضي لاستنباط التصرفات الحالية المطلوبة للمستقبل، ويشمل التحرك من حالة حاضرة إلى حالة انتقالية حتى نصل إلى الحالة المنشودة في المستقبل”، فأين نحن من هذه العملية؟!
ويبقى التساؤل المطروح لماذا لم يتغير شيء بعد المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر؟! لماذا تم الاحتفاظ بنفس المجموعة بوجوهها الكالحة ؟! لماذا احتفظت لنفسها بالإستمرار رغم الفشل والنكسات والإندحار في كل المجالات وعلى كل المستويات والنكوص من مفهوم الدولة الوطنية الى الدولة القبلية ؟! وهل الإنتهازية المتوحشة لازالت قادرة على خداع المجتمع بلبوس الثورة والآبتذال الفكري والإيديولوجي و..و…؟! وهل أصيب المجتمع بعقم إنتاج النخب والإنحصار المعنوي ؟! أم أن الإنتهازية المتوحشة تقوم بوأد النخب؟! هل تخشى محاكمة الشعب الصحراوي لها بسبب الجرائم التي ارتكبتها طوال هذه المدة وبالتالي فإن قيادة جديدة ستكتشفها ولن تسكت عنها!؟ منها جريمة الاختطاف القسري والتغيبب الممنهج لمدة إحدى عشر سنة التي ذهب ضحيتها الدكتور الخليل أحمد المسؤول عن ملف حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية “الديمقراطية”.
لنترك الاجابات لكل مهتم وكل حسب فهمه وتقييمه للأمور ومعرفته لخبايا القيادة !!
إننا لا نعيب ولا نتشفى بقدر ما نكشف واقع مرير.
وتستمر دوامة الردود اليائسة البائسة.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق