الذكرى الحادية عشرة لجريمة التغييب !!! (الحلقة 102)

لكل قضية فريقان أساسيان مُناصر ومُناهض

صاحب مبدأ وقناعة وصاحب مصلحة ومَلامة

وفي زمننا هذا والذي رَسَّخ فيه الغرب ثقافة “لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة بل هناك مصالح دائمة-في السياسة” إلا أن هذا المبدأ أو المعادلة إن صح التعبير لم تبقى حبيسة العلاقات الدولية؛ بل إنها وجدت ضالتها في العلاقات الاجتماعية وأصبحت ملاذ كل منافق وجبان ومتملص من مبادئ الأخلاق والقيم الإنسانية.

من منا لا يدرك أن قيم العدالة والأخلاق دائمة وكلما ترسخت في مجتمع اكسبته المناعة والقوة. وأن المصلحة آنية ولحظية وزائلة بمجرد توفرها خصوصاً إذا كانت على حساب قيم الإنسانية من العدالة والأخلاق.

هنالك من هو سجين المصلحة الشخصية ولا قيمة معنوية له، سجين المادة والعطاء كيف ما كان نوعه وصفته وجعل القيم في خانة الاستهلاك أو ما يطلق عليه النفاق الاجتماعي، حيث لا يؤمن بها وبالتالي يفتقر الى الحس الإنساني، سجين المصلحة فحسب كما يقول فيودور دوستويفسكي:”إن أفضل طريقة لمنع سجين من الهروب بأن نتأكد أنه لا يعلم أنه في سجن”.

لقد قيل أن الناس معادن منها النفيس ومنها الرخيص.

والعجيب الغريب هو وجود الذي لا هو من هؤلاء ولا من هؤلاء لا هو من أصحاب القيم والمواقف والمبادئ ولا هو من مسجوني المصالح، سلبي في كلتا الحالتين، لا هو من أصحاب الزرع يعمل يستنفع وينفع ولا هو من أصحاب الضرع يحلب كلما سنحت له الفرصة لذلك، غير معلوم به ولا مُعول عليه حيث ينطبق عليه قول الشاعر:

لَيسَ مَن ماتَ فَاِستَراحَ بِميت ………. إِنَّما المَيت ميت الأحياء

إِنَّما الميت من يَعيشُ كَئيباً…………… كاسِفاً بالَه قَليل الرَجاء.

إنها مجرد خاطرة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للاختطاف القسري والتغبيب الممنهج ولا يزال الذي ضحيته الدكتور الخليل أحمد، وأنا استحضر الوقائع والأحداث والمواقف والرجال والنساء والتفاعل مع القضية والثابت والمتحرك ومن….ومن…و من…وحكمنا يبقى فقط على الظواهر والله يتولى السرائر.

في الحقيقة قضية الخليل أحمد هي جريمة نكراء ضد الإنسانية وفي كل القوانين والشرائع ومن لا ينكر منكرا ولا يدفع بلاء على إنسان مظلوم في أية خانة يمكن لكم أن تضعوه؟! وفي أي صنف من الناس يمكن لكم أن تُصنفوه؟!!

مهما طال الدهر ستزول جماعة الردود اليائسة البائسة.

والله ولي الأمر من قبل ومن بعد.

كلنا الخليل أحمد

وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق