تدابير القيادة الشامتة وتدوير النفايات السياسية (الحلقة 101)

وقُل للشامتين بنا افيقوا .. فإن نوائب الدنيا تدور !

أبو الطيب المتنبي

تدابير هو جمع تدبير ومعناه هو اتخاذ الإجراءات والترتيبات والقوانين… والاحتياطات، بقصد تحقيق نتيجة ما أو الوصول لغاية معينة.
وأما معنى الشامت في اللغة: هو من يَفرحُ ويُسَرْ بمكروه يصيب غيره.
فما علاقة قيادة الجمهورية الصحراوية “الديمقراطية” بهذه المعاني يا ترى؟!!
لا نريد الحديث هنا عن عملية تدوير النفايات السياسية التي كانت محور عمل المؤتمر الشعبي الخامس عشر والتي تعتبر نجاحا كبيرا بالنسبة للإنتهازية المتوحشة وعرابها العبثي، بغض النظر عن العواقب الكارثية التي ستترتب على ذلك، وإنعدام التغيير الإيجابي لأن النفايات تبقى نفايات مهما كانت عملية التدوير بحكم فقدانها القيمة الأصلية وبالتالي اصبحت مجرد قيمة مكتسبة أو مصطنعة إن صح التعبير.
الذي يهمنا هنا هي كيف استطاعت القيادة أن تقوم بعملية تدبير جريمة الاختطاف القسري والتغيبب الممنهج لمدة إحدى عشرة سنة والتي ذهب ضحيتها الدكتور الخليل أحمد أحد مؤسسي الجبهة والقيادي في الجمهورية الصحراوية وآخر وظيفة له مستشار الرئيس والمسؤول عن ملف حقوق الإنسان ؟؟؟.
إن هذه القضية الجريمة هي أحد الاسباب إن لم تكن السبب الرئيسي في إعادة تدوير النفايات السياسية في الجمهورية الصحراوية “الديمقراطية”. لأن المتورطين في هذه الجريمة هم رموز هذه القيادة تحت مظلة عرابها العبثي طبعا. لقد مرت إحدى عشر سنة على هذه الجريمة النكراء اعتقدت فيها القيادة أن الخطة – المكيدة قد نجحت الى حد كبير بعد أن البست الجريمة لبوسا أمنيا مرتبط بالأمن الجزائري والمؤسسات القضائية في الجمهورية الجزائرية، وذلك عن طريق الدعاية المغرضة والإشاعة الكاذبة تكفلت بها كل اجهزت القيادة وبصفة غير رسمية حتى لا تثير قلق وردت فعل الحليف الجزائر.
بعد أن تقادمت هذه الخديعة وفطن الجميع وأدرك أنها مجرد خدعة لتغطية جريمة الاختطاف القسري والتغيبب الممنهج الذي هو جريمة ضد الإنسانية، أدركت القيادة -الإنتهازية المتوحشة- خطورة الوضع، ولجأت الي طريقة الوعود الكاذبة وسياسة الترهيب والترغيب وشراء الذمم والمساومات وتظاهر وهذا هو الأهم أنها شامتة في كل من يتابع أو يدافع عن حق الخليل أحمد في الوجود والحرية وكشف المصير.
شماتة في الظاهر قصد التأثير على المعنويات، ولكنها في الحقيقة تعيش أزمة وجود ويظهر ذلك جليا من الرُهاب والفوبيا القهرية التي تعيشها هذه القيادة لمجرد ذكر اسم الخليل احمد-الله ارفدهم باسو انشاء الله-.
إنهم لا يعلمون أو أنهم يجهلون أن الشماتة هي شكل من أشكال التعفن الأخلاقي مذمومة ومذموم كل من يشمت بالناس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ» رواه الترمذي.
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب:58].

لانرجوا من المذعورين الشامتين خيرا وإنما نعمل على فضح تدبيرهم المفضوخ والمتهالك ومدى تورطهم في جريمة ضد الإنسانية، ولن تغني عنهم ردودهم اليائسة البائسة شيء.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق