الحقوق بين التمويه السياسي والجحود الواقعي (الحلقة 100)

(حقنا لن نعطيه لن نمنحه لن نتصدق به ولن نعريه، حقنا يجب أن نكبظوه. هل تعرفون معنى ذلك شنهو؟! الاستعداد للتضحية واستصغار كل شيء …..)

ابراهيم غالي

إن كل مُتتبع لاجواء الإحتفالية والمهرجان الذي عرفته عموم الظروف التي مر منها المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر، يلاحظ المستوى المرتفع الذي دافع به السيد الرئيس ابراهيم غالي عن الحق وعدم التنازل عليه بأي شكل أو صفة واستصغار أي شيء مهما كان الثمن لأجل الحق والتضحية من أجله. إن من سمع هذا الخطاب وشاهد حراكات يديه وتقاسيم وجهه الشاحب وهو يلقي هذا الخطاب سيصدق وسيأخذه الحماس والشعور الوطني الى تصديق الرئيس والإيمان بما يقول.
للأسف الشديد الواقع الفعلي والمعاش والمحسوس به من كل الشعب وكل متتبع يكذب وينفي كل ماجاء في خطاب هذا الرجل جملة وتفصيلا، كما لا يوجد أي عمل ولا برنامج ولا حتى النية لتزكية ما جاء في هذا الخطاب.

-إنه تكرار واجترار لنفس الخطب السابقة التي تهدف الى إثارة شجون الماضي وحماس اللحظة ومشاعر التغاضي عن ماضاع من مكتسبات بسبب سياسة وتدبير الإنتهازية المتوحشة والذي هو جزء منها وعضو فيها.
-حماية الحقوق واسترجاعها يتطلب الكثير مما لايتوفر عليه سيادة الرئيس وأهمها حرية الإرادة وسيادة إتخاذ القرار والنية الصادقة.
-هنالك تناقض كبير بين القول والفعل والواقع المحسوس، كيف لسيادة الرئيس يتكلم عن صيانة الحقوق قولا ويهدرها ويدوسها فعلا وممارسة اسألوا سيادة الرئيس عن مصير القيادي والمستشار الرئاسي عن ملف حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية “الديمقراطية” الدكتور الخليل أحمد ضحية الاختطاف القسري والتغيبب الممنهج لمدة إحدى عشرة سنة ولايزال مجهول المصير، الم يكن سعادة الرئيس سفير الجمهورية الصحراوية في الجزائر وقت الاختطاف القسري، الم يكن سيادة الرئيس من الآمرين والمتواطئين ولايزال في جريمة هدر حق من الحقوق الأساسية لإنسان كان رفيقه في الكفاح والنضال إن كان سيادته يؤمن بالنضال والكفاح والحقوق أصلا.
-كيف يتكلم سيادة الرئيس عن صيانة الحقوق وبهذا الحماس، وفي نفس الوقت يجحد بحق الدكتور الخليل أحمد في الحرية وحق الشعب الصحراوي والمجتمع الدولي في معرفة مصير الخليل أحمد، أليس هذا هو التناقض والنفاق والانفصام في الشخصية؟!
-كثيرة هي أساليب التمويه السياسي والجحود والتلاعب بالالفاض ورفع الأيدي والتلويح بهما شرقا وغربا وحتى هز البطن، كل ذلك لإثارة انتباه الجمهور وتحريك الحماس فيه، ولكن ليس بالحقوق لأن الحقوق منزهة عن الكذب والنفاق والتمويه السياسي، الحقوق أساس العدل والعدالة ياسيادة الرئيس اخطاؤك وهفواتك ومغالطاتك و..و.. كثيرة ومثيرة للجدل والنقاش.
أين هو الدكتور الخليل أحمد؟! يكفيك جحودا!!
ونقول لك نحن من لن يتنازل ولن يعطي ولن يمنح ولن يتصدق بحق الخليل أحمد في الحرية والعدالة ونحن من نستصغر كل شيء في سبيل هذا الحق وكشف المصير.
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}140 آل عمران.
ليتهم يعلمون المتاهات التي يعيشون فيها والتي ستكون عواقبها جد سيئة على كل من يدور في فلك مجموعة الإنتهازية المتوحشة والتي لازالت وستبقى حبيسة الردود اليائسة البائسة.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق