علاج الاكتئاب الجماعي !!!! (الحلقة 96)

“قلوبنا مع علي وسيوفنا مع معاوية”

هذا هو ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا هذا هو حالنا، ثقافة العدالة مُجرد شعور والعمل والفعل للمصلحة مهما كانت النتيجة والوسيلة ولو على حِساب نهب الحقوق ودَوْس الكرامة وقهر الإنسان، إنْفِصامٌ في الجينات، وضمائر مغبونة إلا من الخِداع والنِفاق وتمجيد الجلاد المُتغطرس.

إنها الازدواجية السلبية والمقيتة في كل عملنا وافعالنا نتزين بالأقوال والمظاهر، وعلى القلوب أقفالها، وحالنا دليل أكيد على أن لكل إنسان ما نوى ولن يصلح الحال مادامت النية غير صالحة.

نسْتقوي بظلم المتسلط ونخشى كلمة الحق، هكذا هم نحن وهذا حالنا من الخليج الى المحيط.

نتوهم المَقٔدرة ونُواسي النفس المُحبطة بانتصار في معركة وليس في الحرب، نصنع من خَيْباتنا نجاحات ولا نَعْتبِر ولا نتخذ العِبر، إنه الغَيُّ بعينه.

بعيدا بين الكثبان الرملية في منطقة خالية مصنفة خلاء سيقام احتفال بعيد ميلاد الديمقراطية سيتعلم الناس ديمقراطية فروض الطاعة وحسن التباعة، هنالك خُطبٌ كثيرة ووفود كثيرة ومُؤتمرون تم انتقاؤهم واختيارهم بدقة وعِناية لأن الكلام سيكون محسوب ومحسوب ومُمحص ومحسوب، وصاحبه إن التزم بالمعايير المُبَيَّنة سلفا سيُصبِحُ من الوجهاء وفي وسطه مغبوط ومحسود، لأنها هي قاعدة إنتاج النخب عندنا!!.

نعم إنها حِصة لمعالجة الإكتئاب الجماعي وضيق التنفس الجماعي، وهو ما نحتاجه تماما في مجموع خارطة العالم العربي وبنسب متفاوتة طبعا بحسب الإمكانيات والموقع والسيادة بمفهومها الواسع.

لا يسعنا إلا أن نعترف ونُثَمِنُ عاليا حِكمة وتبصُر قيادة الجبهة على اكتشافها لهذا العلاج للاكتئاب الجماعي الجديد  تحت مسمى المؤتمر الشعبي والذي تفتقر اليه الكثير من الدول والمجتمعات.

حصة علاج الاكتئاب الجماعي هذه والمُسات المؤتمر الشعبي العام تُحضر في الهواء الطلق وتُصرف فيها أموال طائلة إلا أن هذه النفقات لها مردودية عالية على جميع الأصعدة. بحيث سيبقى الوضع على ما هو عليه لسنوات أخرى وهذه هي الغاية المرجوة.

لن تكون هناك محاسبة على ضياع وتضييع المكتسبات.

لن يتحدث أحد عن المال العام وكيفية صرفه في الماضي والحاضر والمستقبل.

لن يستطيع أي كان مركزه وموقعه أن يتحدث أو يُثير موضوع مصير الدكتور الخليل أحمد القيادي السابق والمسؤول عن ملف حقوق الإنسان، المختطف قسرا لمدة تفوق العشر سنوات ولايزال مجهول المصير بالرغم من الأحداث والوقائع والتطورات التي عرفتها وتعرفها هذه القضية التي أصبحت ترعب وترهب القيادة لأنها متورطة في هذه الجريمة حتى النخاع. وبالتالي أصبحت تشكل لها ضعفا في مجال حقوق الإنسان. ومن يتجرأ على إثارة هذا الموضوع سيكون حسابه عسير.

ويمكن أن تكون اللجنة التحضيرية وبحكمة العراب العبثي قد اتخذت الاحتياط مسبقا وكَلفت بعض أبواقها المخرومة لإثارة الموضوع بُلَبوسِ الزيف والبهتان والإشاعة الكاذبة كما تَعوَّد على ذلك إعلام القيادة الشبه الرسمي.

نعم إننا نعلم والجميع يُدرك أن الشعب الصحراوي متعاطف مع القيادي المختطف الخليل أحمد ويريد الجميع الكشف عن مصيره.

إلا أن قاعدة: “قُلوبنا مع عَليً وسيوفنا مع معاوية” هي السائدة في هذه الجريمة القضية.

السؤال الى متى سيدوم هذا العلاج؟ وماهي نتائجه في المستقبل على القضية برمتها؟ وهل تستطيع القيادة التخلص من فوبيا الخليل احمد؟

أم ستبقى ردودهم يائسة بائسة؟

للإشارة لا نريد سياسة، نريد عدالة وحقوق.

كلنا الخليل أحمد

وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق