المؤتمر الشعبي العام !!! (الحلقة 94)

“عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ”

المتنبي

المؤتمر الشعبي هو تعبير عن ممارسة الديمقراطية المباشرة، وذلك من خلال اجتماع كل فئات المجتمع بمختلف توجهاتهم السياسية ومشاربهم الفكرية في مكان معين ولفترة محددة من الزمن، يتم خلالها فتح المجال للجميع بهدف تقييم السياسات العامة والعمومية، على حد السواء وكذا تداول المواضيع ذات الإهتمام المشترك ومناقشة تحديات المستقبل بتحديد البرامج والسياسات وإدراجها في البيان الختامي على شكل توصيات تلزم الجميع حكاما ومحكومين.
أما الاحتفالية فتعًرف على أنها”اِتِّجاهٌ مَسْرَحِيٌّ شَعْبِيٌّ يعْتمدُ الفُرْجَةَ وكلَّ أَنْوَاعِ التَّعْبِيرِ الْمُختَلِفةِ شِعراً وغِناءً ورَقْصاً وإيماءً وأقْنِعة وأزْيَاءً فِي فَضاءٍ مَفْتوحٍ.”
من خلال هذا التقديم يبقى طرح الإشكال مطلبا ضروريا أين هو موقع المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر؟! هل هو تعبير عن ديمقراطية مباشرة؟!! أو مجرد احتفالية تُشَرْعِنُ لإستمرارية وضع قائم؟؟!!. وما هي تركيبة اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر ؟!! ومن يترأس هذه اللجنة؟!!. وهل اللجنة التحضيرية حددت التوصيات والبيان الختامي سلفا كما يحدث في مؤتمرات الجامعة العربية؟؟!!
كبير هو الإعداد والاستعداد على كل المستويات اللوجيستيكية والاعلامية، والتنظيمية والأمنية، وإطلاق سراح المعتقلين الثلاثة الفاضل ابريكة ومولاي أب بوزيد ومحمود زيدان، كإظهار لحسن النية والتفاعل مع قضايا حرية التعبير ونزاهة القضاء واستقلاله، رغم ماشاب القضية برمتها من تجاوزات قانونية وفضائح يندى لها الجبين.
هل لقيادة اعتمدت طوال أربعين سنة تبادل الحقائب الوزارية والمناصب فيما بينها فقط، أن تقبل محاسبة أي كان؟ أو تقييم سياساتها من أي كان؟! أو تغيير نمط تسلم الحقائب الوزارية والمناصب الحكومية كما هو مألوف وجرت به العادة؟!
لماذا لا تكون الموضوعية هي أساس التقييم للوضع والإجابة على بعض من هذه التساؤلات، ونترك جانبا ولو الى حين الشعارات البراقة والحماس العاطفي المتقد والمتولد عن الثقافة الشعبية العتيقة.
يمكن أن تكون اللجنة التحضيرية للمؤتمر قد تركت هامش للكلام غير المباح عادة في دهاليز السياسة وطرح خيار المحاسبة ونقد القيادة وبعض رموزها بقصد التنفيس وإحصاء التيارات الرافضة، حتى السؤال عن البعبع المرعب قضية الدكتور الخليل أحمد يمكن السماح بطرحه لكن بدون جواب سيكتفون بالصمت ودمعة التمساح الحزين!
ستكون الفرجة وتنحر الإبل والشعر بأنواعه مدح وهجاء وحماس والوفود والكاميرات والخطب الخطب الخطب……..!!!
نرجوا من الله تعالى التوفيق لأن المواطن الصحراوي ينتظر نتائج بقدر ومستوى الوقائع والأحداث تجدد الأمل والطموح وتحقيق الهدف. وأن لا يكون هنالك مكان للمثل القائل”تمخض الجبل فولد فأرا”.
الى متى ستبقى ردود القيادة يائسة بائسة.
كلنا الخليل أحمد.
وللحديث بقية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق