الانتصار في المتناول…!!!(الحلقة 93)

“لا يصلح أمور الناس إلا عزائمهم، ولا يقبل الظلم إلا ميت، أما الحى فهو إن لم يقاتل فهو على الأقل قادر على أن يصرخ”

الإمام الشافعى

لن تنتصر أمة حكامها ظلمة ومؤسسات القضاء مجرد وسيلة لتبرير ظلم الحكام وخلق ثقافة الرشوة والفساد في المجتمع، وإعلامها مصدر لتزييف الوقائع وتمجيد الفاشلين.
لن ينتصر شعب يتعايش مع الظلم ويخفض جناح الذل للمتسلط ويجاري الانتهازي المنافق.
لن ينتصر شعب لاتزال قيادته تطبق قانون الكائن المستباح ضد أبناء الشعب ورموزه، الكائن المستباح”، ذلك الكائن الذي كان الرومان يقتلونه بلا دية وبلا عقاب وبلا تأنيب للضمير، لا لشيء سوى أنه – في نظرهم- يخالف السلطة الإلهية للدولة؟!”.
لن ينتصر شعب لايهتز ضميره ولا تتحرك آلياته لجريمة ضد الإنسانية، الإختطاف القسري والتغيبب الممنهج لمدة تفوق العشر سنوات ولايزال والذي ضحيته الخليل أحمد أحد أبناء الشعب ومن رموز قيادته ومفكريه ومستشار الرئيس والمكلف بملف حقوق الإنسان، لم تشفع له كل هذه المواصفات من أن يطبق فيه قانون “الكائن المستباح” الذي سنه عراب القيادة العبثي المصاب بكل انواع التَّلف الذهني والعضوي والسُّعار السلوكي؛ الشيء الذي جعل كل المحيطين به مجرد كراكز يؤتمرون بأوامره الخرقاء التي كانت سببا في كل النكسات.
لن ينتصر شعب لايستطيع أن يصيح ويصرخ في وجه الطغاة ويقول كفى كفى …يكفى ما تجرعناه ونتجرعه من ظلم قيادة الإنتهازية المتوحشة وسياسة ذوي القربى المتمصلحين وتدبيرهم الأرعن.
لن ينتصر شعب لم تتوحد عزائمه على ترسيخ العدالة في نفسه وانتصاره على الظلم والتسلط في تدبير شؤونه. ويجعل من ربط المسؤولية بالمحاسبة قانونا يطبق على الجميع ومُلزم للجميع.
لن ينتصر شعب يكتفى بمدح وتمجيد حكامه رُغْم ظلمهم وفشلهم، وينسى نضاله وتضحياته كالمستجير من الرمضاء بالنار.
الانتصار في المتناول عندما تتوفر عناصره وشروطه:
وحدة وطنية ركيزتها العدالة، والمساواة في السراء والضراء؛
الكفاءات القادرة والمقتدرة على تحمل المسؤولية وتحقيق النجاحات، والتداول الايجابي للسلطة والعمل على عصرنة النهج والمنهج، وجعل المحاسبة أساس المسؤولية، وليس بقاء وخلود الإنتهازية المتوحشة المتسببة في الفشل والنكسات؛
جعل المؤتمر الشعبي العام حدث تاريخي فاصل بين المراحل المؤدية الى تحقيق الأهداف، ومحاكمة المسؤولين عن الأخطاء وأسباب الفشل والتفريط، وليس مناسبة للمدح والتمجيد واستحضار ماقام به الاسلاف من بطولات بهدف المدارات عن الفشل ومسببيه؛
خلق تنمية أساسها ثقافة الإنتاج والابتكار لتلبية نسبة من متطلبات العيش وعامل لترسيخ الاقتصاد، وليس التهريب وما الى ذلك من عمليات السوق السوداء والكساد المقنع؛
رفع معنويات الشعب وإعادة الثقة بين قيادة جديرة بالقيادة والشعب، بتقويم الإعوجاج، تصحيح المسار ورسم خارطة الطريق بالعمل على ردم الهوة التي تسببت فيها أخطاء وجرائم بعض رموز القيادة وعرابها العبثي؛
النية الصادقة من الجميع وعمل الجميع على المراجعة الشاملة والبنيوية الحقيقية الهادفة والعادلة.
الاستغناء عن قيادة ترزخ في دائرة الردود اليائسة البائسة.
كلنا الخليل أحمد.
وللحديث بقية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق