الهشاشة والوهن أسباب ومتسبب!!! (الحلقة 87)

 “وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن المنطقة أو الدولة الهشّة لديها قدرات ضعيفة على القيام بوظائف الحوكمة الأساسية وتفتقر إلى القدرة على تطوير علاقات بناءة متبادلة مع المجتمع. 

هذا وتساعد مؤشرات الضعف والهشاشة على تعريف الدول التي تعتبر هشّة.

المؤشرات السياسية و تشمل نزع شرعية الدولة، والتدهور التدريجي للخدمات العامة، وانتهاك واسع النطاق لحقوق الإنسان، والأجهزة الأمنية التي أصبحت “دولة ضمن دولة”، وصعود النخب المتحزّبة وتدخّل دول أخرى أو عوامل خارجية”.

الهش يعني الشيء الذي رق وجف وأصبح سريع الكسر والتلف.

أما الوهن فهو انهيار عملية الاتصال بين أعضاء الجسم وما يترتب على ذلك من خلل على وظائف الجسم.

وهذا ما ينطبق على كل كيان يعمل بتفاعل كل أعضائه بانسجام وتنسيق متناغم وضمانة سلامة هذا الكيان تكمن في قوة هذا التفاعل المحكم التنظيم والتوازن.

فما هو حال الدولة الصحراوية مقارنة لما جاء في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكذا مفهومي الهشاشة والوهن.

برجوعنا الى نشأة الدولة الصحراوية والظروف الصعبة والمريرة التي مرت منها، كانت كل مقومات القوة متوفرة وهي التفاعل المحكم، التنظيم والتوازن في المجالات الأساسية وبمستويات عالية؛ سندها وقاعدتها الصلبة تماسك الشعب وتضامنه، التكافل الاجتماعي وثقافة نكران الذات لأجل المصلحة العامة والقضية الوطنية، إضافة الى المصداقية التي كانت تحظى بها القيادة من لدن الشعب حيث انها كانت تمثل نخبة حقيقية منبثقة من الشعب وتحمل همومه وهو ما اكسبها كاريزما وفرت لها الكثير من التقدير والاحترام. لكن بعد التحول التدريجي في بنية هذه القيادة الحاكمة لصالح الانتهازية المتوحشة، التي استطاعت التحكم في كل دواليب الحكم وتسييرها الشأن العام بما يخدم مصالحها، وما يهدم كل المكتسبات وفي كل المجالات، وعلى رأسها العلاقات البناءة والمتبادلة مع المجتمع، وانتهاك حقوق الإنسان، وتغييب دور كل المؤسسات واستبدالها بتعليمات العراب العبثي ومراكزه الأمنية التي بثت الرعب النفسي والمعنوي.

ابتليت الدولة الصحراوية الحديثة النشأة وفي طورها؛ بفئة الانتهازية المتوحشة وعرابها العبثي، التي عملت على تصفية الحركة الإصلاحية بطرق انتهكت فيها حقوق الإنسان ومورس فيها الظلم بأبشع صوره. وهو الامر الذي يدفعنا الى تصنيف الدولة الصحراوية في ظل هذه الظروف وفي هذه المرحلة بالذات الى أنها دولة هشة دب لها الوهن في كل الاعضاء والمفاصل، وإن لم يتم تدارك الأمر فإن العواقب ستكون خطيرة وخطيرة جدا لا قدر الله. يجب العمل على وقف النزيف بالتخلص من هذه الفئة الانتهازية التى لا ترى ولا تقدر الأمور بقدر ما تقدر مصالحها الخاصة والضيقة.

لا ننتظر من هذه القيادة ردود غير تلك اليائسة البائسة.

كلنا الخليل أحمد ابريه

وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق