سقط القناع وخاب سعي الإنتهازية المتوحشة (الحلقة 86)

{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ}
السفالة في معناها هي الإنحدار من أعلى إلى أسفل حتى الاستقرار في الدرجة السفلى يعني أسفل السافلين، كما أنها تعني النذالة وتعني الإنحراف الخلقي البين والجلي.
وكل هذه المعاني أصبحت تنطبق على ممارسات رموز من القيادة وعرابها العبثي، فبداية انحدار القيادة كانت مع تولي الإنتهازية المتوحشة زمام الأمور ومسؤولية إدارة الشأن العام حيث وجهت خناجر الغدر والخيانة الى ظهر المعارضة للفساد والتي نادت بالإصلاح، وكانت ضحية الإغتيالات والتصفيات والاختطاف القسري والتغييب الممنهج، والاعتقال التعسفي فضاعت حقوق الإنسان وضاعت معها العدالة وأصبحت المؤسسة القضائية مركز أمني تطبخ فيه كل الانتهاكات بإسم القانون بصفة معيبة وفاضحة.
وصارت قضية حقوق الإنسان عصى تُضْرَبُ بها الجبهة، في كل المحافل الدولية بعدما كانت في يدها تُشْهِرُها في وجه المغرب. وقضية الاختطاف القسري الذي راح ضحيته الدكتور الخليل أحمد القيادي السابق والمسؤول عن ملف حقوق الإنسان، لأكثر من عقد من الزمان ولايزال، دليل على ذلك.
توالت مراحل الانحدار على جميع الأصعدة والمستويات، في مجال حقوق الإنسان، بالاعتقال التعسفي للمدونين الفاظل ابريكة ومولاي آب بوزيد ومحمود زيدان بهدف قطع دابر حرية التعبير وتكميم الأفواه، تبعتها مرحلة تمييع المؤسسة القضائية وجعلها محطة من محطات التعسف والظلم والتشفي واختلاق التهم وانتهاك الدستور.
ليصل الانحدار الى أقصى مستوياته وهي درجة السفالة الأخلاقية والنذالة بتوظيف الإنتهازية المتوحشة اعلامها؛ لنهش أعراض المحصنات الطاهرات من الصحراويات ظلما وعدوانا وبهتانا، اجارنا الله واياكم من فعلهم الدنيء هذا، والقصد من هذه الجريمة الأخلاقية النكراء؛ التأثير على معنويات معتقلي الرأي.
جريمة اشتركت فيها مؤسسة القضاء التي لم توفر الحماية لخصوصيات المعتقل رغم مطالبته القضاء بحمايتها، بالاضافة لوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية التي عبثت بمحتويات الهاتف المحمول للمعتقل وتسليمها لإعلام القيادة غير الرسمي “صوت المهانة”
الذي استعمل طريق “الفوطو شوب” لمعالجة الصور وفبركة صور خليعة ترقى إلى درجة خلاعة فكر القائمين على صحيفة “صوت المهانة” ومشغليه من القيادة وعرابها العبثي.
وبهذه الجريمة النكراء سقطت وتسقط كل أقنعة القيادة التي هي في الحقيقة فئة من الإنتهازية المتوحشة، خاب وسيخيب سعيها، وسيؤدي بقاؤها في الحكم إلى القضاء نهائيا على القضية الوطنية.
إن هذه الجريمة النكراء خير تعبير على ردودهم اليائسة البائسة.
للإشارة نبحث عن العدالة وليس السياسة.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق