إعلام أجهزة أمن القيادة “صوت الوطن”: هتك للخصوصية، أكاذيب مفضوحة وفبركة صور

قال تعالي‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}‏‏ ‏

[‏النور‏:‏ 23‏]‏

لجأت القيادة الفاسدة عن طريق إعلام أجهزة أمنها المسمى “صوت الوطن”، الى نشر صور مفبركة تزعم أنها لزوجة معتقل الرأي الصحراوي الفاظل المهدي ابريكة، وذلك بنسج أكاذيب مختلقة، وفبركات سخيفة من نسج برامج التلاعب بالصور، بهدف فضحه وهتك عرضه والتشهير به انتقاما.
يعتبر معتقل الرأي الفاظل المهدي ابريكة، واحد من أشرس المدونين والنشطاء الصحرويين المدافعين عن حقوق الانسان، الذين عروا إجرام بعض قيادي البوليساريو لما ارتكبوه في حق الشعب الصحراوي من جرائم ضد الإنسانية، كما عمل على فضح زيف الانتصارات الوهمية للقيادة والانتهازية التي تتعامل بها مع القضية الوطنية، وإظهارها على حقيقتها، فمعتقل الرأي الصحراوي الفاظل ابريكة مقاتل سابق في صفوف الجيش الشعبي الصحراوي، حيث أمضى ريعان شبابه به وانضم له وهو لا يتجاوز 16 ربيعا، وشارك في معارك عدة. ولما لقضية الخليل أحمد من بعد انساني وحقوقي كان الفاظل ابريكة من أبرز المدافعين عنها من مواقع مختلفة، وبهدف إسكاته وثنيه عن محاربة الفساد والانتهازية والظلم والاستبداد، عملت القيادة عبر أشخاص مقربين منها على عرض أموال لشراء ذمته ومساومته، لكنه أبى الا أن يكون صوت هذا الشعب المقهور، لتقدم بعد ذلك أجهزة أمن القيادة على استهدافه بشتى الطرق مستغلة ما بحوزتها من إمكانيات، لتشن قبل اعتقاله بفترة، حملة ممنهجة ضده موظفة أسلوبها السوقي المنحط، والتهم الباطلة الجاهزة ضده وذلك بنعته بأرذل الأوصاف، واتهامه بأثقل الاشاعات من جوسسة وعمالة وما شابهها من فقاعات لم يعد يثق بها أحد.
وأثناء زيارة الفاظل لوالدته المريضة بمخيمات اللاجئين الصحراويين؛ اعتقل من قبل قوات درك القيادة في حملة اسكات الصوت، التي شملت كل من معتقلي الرأي مولاي آب بوزيد ومحمود زيدان، وبطريقة اعتقال وصفها الأمين العام للأمم المتحدة في الفقرة 17 من تقريره حول الحالة في الصحراء الغربية، الشهر الماضي؛ بالتعسفية والسيئة، وقد انصب استنطاق وتحقيق أجهزة أمن القيادة مع الفاظل على تنسيقية الخليل أحمد وقضيته، حيث تعرض على مدى أشهر الاعتقال التي تعدت أربع أشهر ونصف؛ للتعذيب النفسي والضرب والاهانة، كما عملت القيادة على إطالة مدة الاعتقال من خلال تمطيط الاجراءات القضائية بصفة مكشوفة، لا تمت للقانون بصلة، بهدف الإهانة والتشفي الرخيص، وبعد فشل كل المحاولات البائسة لرموز القيادة الفاسدة؛ لإثبات تهم الخيانة والتآمر في حق معتقلي الرأي؛ الفاظل ابريكة ومولاي أبا بوزيد ومحمود زيدان، ها هو موقع ” صوت الوطن ” التابع لأجهزة أمن البوليساريو، يلجأ في إطار سياسية الانتقام الممنهج ضد الفاظل ابريكة الى نشر بعض الصور المنسوبة لزوجته، التى ذنبها الوحيد؛ الترافع عن حقوق زوجها وتخوفها على سلامته الصحية، ومناشدتها في مداخلتها التي ألقتها خلال أشغال الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف؛ المفوض السامي للاجئين والمنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية، التدخل لإنقاذ زوجها ومعتقلي الرأي الآخرين من جحيم السجون، وما ارتكبت في حقه من انتهاكات لحقوق الإنسان هو والناشطين الاخرين، وبعد الصفعة التي وجهتها زوجة الفاظل للقيادة أمام المنتظم الدولي، وتضمين ذلك في الفقرة 17 لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الأمر الذي أثار حفيظة القيادة الفاسدة وزبانيتها وعملها على نسج هذه السقطة الاخلاقية، وذلك بالعمل على سحب بعض الصور الخاصة بزوجة الفاظل، من هاتفه الشخصي الذي تمت مصادرته من طرف جهاز الأمن خلال اعتقاله بتاريخ 18 يونيو 2019، وفي أول امتثال له أمام قاضي التحقيق، نبه الفاظل ابريكة في حضور محاميه أن هاتفه يتضمن صورا عائلية ذات طابع خاص وقد ألح على ضرورة حماية حقوقه وخصوصيته العائلية، لم يكتفي مجرمي أجهزة أمن القيادة بنشر الصور المسحوبة من هاتفه وابقائها على حالها، بل عملوا على فبركتها بالاعتماد على برامج التلاعب بالصور مثل “الفوتوشوب” وغيرها من الوسائل المتاحة، ومن المعلوم بأن أي شخص لدية دراية بسيطة ببرامج التلاعب بالصور يمكنه بسهولة التلاعب بها، لأن الأمر لا يتطلب إمكانيات كبيرة، وهو ما لجأ إليه مروجوا هذه الشائعات بغية تحقيق أهدافهم الدنيئة، بتركيب أجساد عارية وقد ظهرت الفبركة بوضوح على الصور، للأسف لازالت القيادة ماضية في سياسة الانتقام الممنهج من معتقلي الرأي، وأبانت بفعلتها هذه عن انحطاطها وانعدام الاخلاق والضمير والشرف لديها، ليظهر للجميع زَيف ادعاءاتها هي وأزلامها حول معتقلي الرأي، والطرق الخسيسة المستعملة ضدهم.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق