الزيف وبناء المشروعية (الحلقة 69)

يقال “أن ما بني على باطل فهو باطل”

الاقدام على اي عمل يستوجب الإعداد والتحضير والاستعداد وهو من مهام ما أصبح يطلق عليه باللجنة التنظيمية، لأجل اعطاء حظوظ أكثر لنجاح العمل المطلوب (مؤتمر عام، انتخابات، استفتاء عام، مهرجان،..) يجب انتقاء اعضاء اللجنة التحضيرية أو التنظيمية من ذوي القدرة الذهنية والبدنية والمعرفة والحنكة وتحمل المسؤولية.

أول عمل اللجنة التحضيرية تهيئ البيئة الاجتماعية الحاضنة والمستهدفة بهذا العمل وذلك بخلق اجواء من الاستقرار الأمني والنفسي والشعور العام بالاطمئنان والعدالة وسيادة القانون.

وفي الدول الديمقراطية التي يدار فيها الشأن العام من شخصيات تحترم نفسها، وتحترم القانون ومبادئ العدالة، اعضاء اللجنة التحضيرية أو التنظيمية يلتزمون الحياد ولا يترشحون للمناصب أو العضوية التي تترتب على هذا العمل-مؤتمر عام أو استفتاء أو..أو..-. حتى تسود النزاهة كل مراحل العملية من تحضير وتنظيم وتنفيذ ويشهد الجميع بالنزاهة والعدالة ويعم الارتياح والقبول بالنتائج، التي أهمها المشروعية الحقيقية والبعيدة كل البعد عن الغش والخديعة التي أساسها الزيف وسوء النية.

إن إثارتنا لهذا الموضوع جاء صدفة، فبعد أن سألت أحد الإخوة المهتمين والمتضامنين مع قضية الدكتور الخليل أحمد ومصير تعهد الحكومة الصحراوية، حقا كان جوابه صادما حيث أكد أن الحكومة أو القيادة الصحراوية تنصلت من تلك الوعود وأنها مصابة برعب شديد يمكن وصفه بالرهاب من قضية الدكتور الخليل أحمد، وأن هذه القضية تزامنت مع الاستعداد والتحضير للمؤتمر الوطني الخامس عشر، وما يؤكد ذلك أنهم شحذوا خناجر الغدر والخيانة وذلك بالدعاية المغرضة وجندوا لذلك كل من يريد أن يستأجر لسانه (كاري احنيكو) ويشهد شهادة الزور والتضليل وتلفيق التهم الباطلة، ضد الدكتور الخليل أحمد. وأن أعضاء اللجنة التحضيرية ووزير الداخلية وراء كل ذلك.

لقد كان الأخ الصحراوي يتكلم وكأن قلبه يعتصر أسفا وحصرة على ما آلت إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وقال متجهما هل تعرف من هم اعضاء اللجنة التحضيرية أو التنظيمية والاصح إنها اللجنة العبثية إنه فلان الضرير وفلان المصاب باضطراب فكري ونفسي يتلعثم في الكلام وفلان من أباطرة…على أكبر مستوى وفلان الخبير في تنظيم سهرات…!!!!. للأسف الشديد ضاع ويضيع أمام أعيننا كل شيء. لقد أصبح الزيف أداة ووسيلة لبناء الشرعية إنه المنحدر الذي يؤدي الى الهاوية.

وتركني وانصرف بخطوات توحي بأن صاحبها يبحث عن أمر ما في عالم المجهول.

وبقيت كلماته تتردد في سمعي” الزيف أداة ووسيلة لبناء الشرعية ” هذه هي اللجنة العبثية وليست التنظيمية ولا التحضيرية؛ لأنها هي التي ستقرر وتعين في المناصب وتوزع الكعكة بالكيفية التي ترضيها، والسجن والاعتقال والاغتيال ينتظر كل من أراد أن يغير المنكر ولو في نفسه وأفصح عن مكنونه، والفاضل ابريكة ومولاي أب بوزيد ومحمود زيدان خير مثال على ذلك.

مادام هذا هو حال لجانهم، فلم ولن يخرجوا من الردود اليائسة البائسة.

كلنا الخليل أحمد.

وللحديث بقية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق