عدم الوفاء خزي للواعد وكبرياء للموعود (الحلقة 68)

وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

سورة الفتح، الاية 10

وعود وعهود كثيرة كثيرة بعدد القاب المتعهدين: اݣريݣاوْ، اقريقاوْ، ازفيطاوْ، اكذيباوْ، اتخزيناوْ… اللائحة طويلة طول المدة التي قضاها الخليل أحمد المسؤول عن ملف حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية “الديمقراطية”، في ظُلْمَةِ الاختطاف القسري والتغيبب الممنهج، الذي خططت له ونفذته زمرة من القيادة وعرابها العبثي، الذي لا يزال وازلامه جاثمين على قلوب الشعب، عابثين بكل الحقوق، ومبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، بكل طغيان وجبروت.

إننا هنا لا نتحامل على أحد، وإنما بالحق ومن صميم الحقيقة نتحدث. الم تعرف قضية الكشف عن مصير الخليل أحمد عشرات الوعود من الرئيس الراحل، وبعدها الوعد الذي اعطاه الرئيس الحالي؛ بالكشف عن مصير الخليل أحمد وتعهد بذلك، وتنصل من الوعد عندما رفض استقبال إبن الدكتور الخليل أحمد وبعض الإخوان؛ وما ترتب عن ذلك من احتجاجات ومظاهرات، دعت لها تنسيقية الخليل أحمد، ونظمها الفاعلون الميدانيون، بدعم المتعاطفين وذوي الضمائر الحية، في مخيمات العزة والكرامة، ونتج عن ذلك الاعتصام بمقر المفوضية السامية لغوث اللاجئين، وتم فك هذا الاعتصام بناء على اتفاق بين عائلة الخليل أحمد والقيادة بوثيقة موقعة بين الطرفين، تعهدت القيادة من خلالها بالعمل وفي أجل لا يتعدى الأسبوع؛ على كل ما من شأنه الكشف عن مصير الخليل أحمد، واخبار عائلته بكل الاجراءات المتخذة في هذآ الشأن.

وكعاتها كان كل هم القيادة والقصد الذي ترمي اليه هو فك الاعتصام ولا شيء غير ذلك.

مسكينة هذه القيادة ووعودها والتزاماتها التي اصبحت وصمة عار وعنوان ضعف وانهزامية في المواقف أمام الجميع وفقدان المصداقية.

للأسف القيادة لا تعلم أن تسويفها وتجاهلها واستهزاؤها بالوعود والتعهدات، لن يزيدها إلا مشاكلا تتزايد وتكبر مع مرور الوقت، مما يضعف مواقفها السياسية والحقوقية وتصبح مهزلة في المحافل الدولية. إنه شيء لم نكن نتمناه ولن نتمناه ولكن نعتقد جازمين أنه ينطبق عليها المثل العربي”جنت على نفسها براقش”.

مسكينة هذه القيادة التي لازالت تظن أنها إذا خدعت وتحايلت وانكرت وعدا وتنصلت من وعد، قد حققت نجاحا امنيا وسبقا سياسيا، بل إنه العكس تماما لأن حبل الكذب قصير والمصداقية مصباح من زجاج بانكساره تعم العتمة التي يتستر بها المخادعون والانتهازيون، ويخشاها ويبتعد عنها كل نزيه صالح.

  • أين هي الوعود إذا وأين هم الرجال الذين تعهدوا؟!!
  • أين هي المؤسسات الدستورية من هذه القضية التي أثارت وتثير الرأي العام الوطني والدولي ؟؟!!!
  • هل مقياس ومناط مصداقية الدولة هو مدى التزامها بتعهداتها أم بمدى قدرتها على الخداع والمناورة لربح الوقت لإفشال أي مطالب مشروعة ؟؟!!.

وفي الاخير نظن أن الݣاف الذي مفاده ” احْنَانَحْمُوهْ أبَّاشْ إطِيبْ… واثْرْ الْحُمَّانْ أزِيدْ انْيَاهْ” ينطبق ايضا على هذه القيادة.

وتبقى ردودهم يائسة بائسة وتبقى الجماهير الشريفة وفية القضية العادلة.

كلنا الخليل أحمد.

وللحديث بقية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق