هذه رسالة المتظاهرين اليوم لابراهيم غالي

عرفت مخيمات اللاجئين الصحراويين، اليوم الاحد الفاتح سبتمبر، وقفة احتجاجية أمام الكتابة العامة، نصرة لمعتقلي الرأي، الفاضل ابريكة ومولاي آب بوزيد ومحمود زيدان، وقد ردد المتظاهرين هتافات تنديدا بالظلم والحيف الذي طال المعتقلين، ووجه المتظاهرين رسالة الى الرئيس ابراهيم غالي، وهذه هي نص الرسالة:

رسالة إلى رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية السيد: إبراهيم غالي

يوم: 01 سبتمبر 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي العزة و الجبروت و الكبرياء و العظمة ، القاهر فوق عباده القائل كما في الحديث القدسي ” يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا “و صلى الله و سلم على نبي الهدى صاحب الشريعة الغراء القائل ” إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته” و القائل ” الظلم ظلمات يوم القيامة”.
اما بعد ؛
فإننا نحن الواقفون اليوم امامكم في هذا المكان لنلتمس منكم جوابا شافيا كافيا حول قضية اخوتنا و ابنائنا المختطفين و المغيبين وراء القضبان منذ أربعة و سبعين يوما من غير سبب نعلمه .
و إننا اليوم أمام هذا الصمت الرهيب و عدم المبالاة بما يقع من طرف الجهات المختصة و المعنية التي تتمادى في ظلمها لنا و لأبنائنا و لا تمنحنا أدنى فرصة للاستماع الينا أحرى أن تنصفنا في تمكيننا من حقنا ، بفتح محاكمة عادلة و شفافة و مشرعة الابواب أمام المهتمين و الجهات المختصة لإثبات التهمة الآثمة الكبيرة التى لفقت لأبنائنا ، و انى لهم ذلك!!
إن هذا الواقع الأليم عار و شنار على من فوضه الشعب الصحراوي أمره و قلده أمانة الحق و العدل فيه ثم هو ساكت لا يحرك ساكنا و لا يكف ايدي الظلمة و المعتدين عن ابناء شعبه ، انها و الله الرزية و الخيبة التى ما بعدها خيبة. صدق رسولنا الأمين ” انها لأمانة و انها يوم القيامة خزي و ندامة” .و قال عليه الصلاة و السلام ” نعمت المرضعة و بئست الفاطمة”.
فالويل كل الويل لمن لم يعرف حقوق رعيته و شعب و سلط عليهم الذئاب الجائعة و الثعالب الماكرة لتفعل فيهم فعلها نهشا و تفريقا و تمزيقا . و ليعلم كل أنه بين يدي الجبار موقوف و مسؤول عن القليل و الكثير و عن النقير و القطمير فليعد للسؤال جوابا و للجواب صوابا أمام عدل الملك الديان الذي يمهل و لا يهمل.
اخيرا نقول حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . و إننا على درب ابنائنا سائرون و لا نحيد عن أخذ حقهم و انتزاعه قيد انملة اليوم او غدا و مهما كلف الثمن و كما تعلمون ما ضاع و لا يضيع حق وراءه مطالب.
نأمل أن تجد كلماتنا اليكم – و التي تقطر دما و دموعا من شدة الظلم – قبولا و ٱذانا واعية صاغية و قلبا رقيقا شفيقا رحيما يستحضر ما أوقعه هذا الفعل الإجرامي من جراح في قلوب و اكباد الأولياء و الاخوان و الاحباب من أبناء هذا الوطن الحبيب.
و نربأ بكم أن يحول صوت الطغام من المزورين للحقائق و المذكين لنار الشقاق و الفتنة بين شرائح شعبنا عن أن تتدبروا و تستمعوا الى حججنا و مطالبنا المشروعة بروح العدل و الإنصاف ، فهؤلاء لكم قلبوا الحقائق و لبسوها و جروا بذلك الويل و الخزي علينا فحسيبونا فيهم الله القوي المتين.
تقبلوا منا فائق التقدير و الاحترام .عن وقفة 1 سبتمبر 2019م .حول قضية المدونين الثلاثة مولاي ابا بوزيد و الفاضل المهدي ابريكة و محمود زيدان.

صور من مظاهرة اليوم:

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق