حرب المِداد في وطن محمد سالم ولد لعبيد

الكتابة بوحٌ صامتٌ ،و وجعٌ لاصوتَ له، لكننا ننفضِح دوماً به. ننسى أن الحبر لايكتم سرًا !

أحلام مستغانمي

عندما بدأت تلك الشِرذمة المارقة بالكتابة في الصفحة المساة ” صوت الوطن” والتي هي صوت الوتن وصوت الخراب و صوت الوثَن ، توهمت تلك العصابة الاجرامية أنها ستبقى متخفية في جحورها دون أن تخرج لسبب أو لآخر، مع العلم أن المتابعين للشأن الوطني كانو قد تعرفوا عليهم من خلال بصماتهم التي ظهرت جليا على الحبر الذي اسالوه في الأيام الأولى.
ولمَّا لم يتحدث عنهم أحد، اعتقد الاغبياء انهم كُتّاب لا يمكن لأحد أن يمخُرَ عُباب كلماتهم الخبيثة التي تنم عن عقليات فاسدة و نفسيات مريضة، فزادهم ذلك ثقة في النفس ، وأشد شيءٍ على الإنسان هو أن يكون غبيا واثقا من نفسه ، و كما يقول ” برنارد شو : إذا قرأ الغبي الكثير من الكتب الغبية ، فسيتحول إلى غبي خطير، لأنه سيكون غبيا واثقا من نفسه وهنا تكمن الكارثة.”
وهو ما حدث تماما لمحمد سالم لعبيد مدير التلفزة ومن معه في تلك الصفحة الإلكترونية ، ولا نعلم حقيقة كيف أصبح ولد لعبيد هذا مديرا لمؤسسة حيوية من مؤسسات الدولة ، فإنسان بهذه الدرجة الكبيرة من الغباء عاجز حتى عن إدارة نفسه فكيف سيُدير شيئا اكبر من ذلك…!؟ ولكننا علمنا أن سيّده سيد أحمد و سأحذف صفة البطل لانه عكس ذلك ، كان هو وزيرا للإعلام عندما قررت الدولة خلق المشروع ، فزال العجب عندنا و يمكن للسّادة القاراء إزالة علامة الاستفهام السابقة و التسليم للحظ ، فالحظ ليس مع البشر فقط بل مع الحيوانات أيضا، فالبقر في الهند آلهة ، والحمار في بلادنا وزير…فما بالك بحظ المدير ، ولا نعمم دائما فليس كل الوزراء حمير وليس كل المدراء كولد لعبيد محمد سالم .
لقد انتشى صاحبهم و اقنع نفسه بأنه المغوار الذي لا يُشق له غبار، وأصبح يتمادى رويدا رويدا، ولا يعلم ذلك السخيف أنه على شفا جرفٍ هار سينهار به يوما ، ووصلت به الغطرسة أن نصّب نفسه شرطيا في هذا العالم الافتراضي ، ويَكذب و يصدق نفسه، حتى ادعى بأنه يتحدث بصوت الوطن ، فاحشا لله ان يكون الوطن هو الذي في تصوره،
فوطن ولد لعبيد الذي يدعي بأنه صوته، هو الذي يرقص في الليل للقيادة الفاسدة ، وفي الصباح يرتدي زي التقشف و يدعو الشعب للنضال و للصبر والصمود ، ويقدم مواعظ الوطنية التي ليس في قلبه مثقال ذرة منها.
و الوطن في تصور ولد لعبيد و من معه في صوتهم ذاك ” موقع صوت الوطن” والذي يُسَوِقونه و يريدون فرضه على الشعب ، هو تكميم الافواه ودفع الإتاوات و امتصاص دماء الصحراويين و الاختطاف والحبس في الزنازن المهترئة، حتى أن المواطن تعب من المطالبة بالقضاء على الفساد، وأصبح البعض يطالب بحصته فيه.
أما الوطن، الوطن، فيكنِزونه في خزائنهم المليئة و المظلمة، حتى يرسو المزاد على أعلى سعر يرضيهم ليتم بيعه بعد أن بِيع المواطنون في أسواق النِخاسة في الشتات ، و يستهزئ أصحاب ولد لعبيد بالناس في المواقع والناس تستهزيء بهم في الواقع.


“كل ما في الأرض و السماء واعماق المحيطات هو للوطن والوطن لبضعة لصوص”

محمد الماغوط

وذلك هو الوطن الذي قال ولد لعبيد وزمرته انهم هم صوته ” صوت الوطن” صوت الوتن ، صوت الخراب ، صوت الوثَن وليس إلا.
فلا نامت أعين الجبناء.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق