الاختطاف والترهيب سياسة القيادة الفاسدة لتكميم الأفواه

اذا ما رماك الدهر يوما بنكبة فهيء له صبرا واوسع له صدرا، فإن تصاريف الزمان عجيبة فيوما ترى يسرا ويوما ترى عسرا.

القاضي المروزي

انطلقت في منتصف الشهر الماضي حملة لاستئناف التحسيس بقضية الخليل أحمد ابريه الإنسانية على الميدان، تزامنت معها احتجاجات مطالبة بعدة قضايا اجتماعية وحقوقية، دعمتها أقلام حرة جريئة، والاكثر من ذلك قام هؤلاء المناضلون بمشاركة المحتجين وقفاتهم المشروعة والسلمية، فما كان من عصابة الرابوني الا أن تطفئ شعلة الاصلاح وتغيير الفساد باختطاف النشطاء الواحد تلوى الأخر، مولاي أب بوزيد، الفاظل المهدي ابريكة ومحمود زيدان ومنذ ذلك الحين والنشطاء الثلاثة يقبعون في زنازين الجلادين دون مراعاة أدنى شروط الحياة بشهادة أهلهم وذويهم الذين لم يسمح لهم حتى بزيارتهم وتمكينهم من أبسط حقوقهم. توقفت الحملة وجفت أقلام الاصلاح وغادر القائد البلاد يتجول بين القارات متجاهلا جميع القضايا ناقضا الوعود والعهود تاركا زمام الأمور في يد زمرة الفساد والاستبداد حتى يعبثوا فسادا وينتقموا انتقاما من المخلص والوفي لهذا الوطن. فليكن في علم قيادة الضلال وأزلامها المسبحين بفسادها وظلمها أن ساعتهم قد حانت ورؤوسهم أينعت وحان قطفها وفليأخذو العبرة من الحليف الجزائر بعد استقواء الظلم الذي خيم على المشهد السياسي وجبروت ساستهم؛ رموز الفساد والاجرام خرج شعب المليون شهيد بمسيرات سلمية حضارية ليقلب الموازين ويكسر القيود ويضع في السجون من تسبب في معاناتهم وأكل خيراتهم هنيئا لهم فالشعوب هي من يغير ويبني أمجاد الأوطان لابد من صحوة صادقة ولو بعد حين. فيا كل؟؟؟ ضمير حي ويا كل؟؟؟ يد نظيفة أرادا خيرا ببناء وطن سليم معافى وجب بتر المفسدين وتقليعهم من كراسيهم الجاثمين بها على الشعب المقهور، التي ظلت همهم الأول فحافظوا عليها وتشبتوا بها عقود من الزمن فتتالت النكبات وتسابقت نكسات رموز الفساد بمحاربتهم للمناضلين الحقيقيين اما بالاعتقال او الاختطاف أو التصفية الجسدية او الاتهامات الباطلة، فالأمثلة كثيرة ومتعددة … فأين الخليل أحمد ابريه؟؟؟ بعد أكثر من عشر سنوات من الاختفاء القسري، وأين الفاظل ابريكة ومولاي اب بوزيد ومحمود زيدان الذين كانوا بالأمس بيننا يفضحون الفساد والانتهازية.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق