لماذا تعمل قيادة الجبهة على إلباس قضية الخليل احمد جلباب السياسة؟

سيتأكد كل متتبع لقضية الخليل احمد الإنسانية ان قيادة الجبهة في كل مرة تعجز فيها عن الإجابة عن سؤال اين خليل احمد، تستعين بما هو السياسي لضرب ما هو انساني، والسعي الى قلب طاولة الحقيقة باللجوء الى نظريات المؤامرة، وذلك راجع بالأساس الى تورطها المفضوح في هذه الجريمة ضد الإنسانية، بل تعمل جاهدة على تصويرها للرأي العام الصحراوي على انها قضية سياسية، مستغلة القضية الوطنية ومدى قدسيتها، بهدف الاستمرار في فرض سياسة الصمت على قضية الخليل محاولة جعلها ذلك الخطر الذي يريد العدو به كسر اللحمة الوطنية والنفاذ عبرها لتحقيق اجندته السياسية، فهذا ما تعمل القيادة وازلامها على تصويره وتسويقه حول قضية الخليل، ولكن السؤال المطروح لماذا لا يملك المتماهون مع طرح القيادة الجرأة لطرح سؤال اين الخليل عليها؟ رغم مشروعيته وبساطته كحق انساني كوني مكفول بموجب كل الشرائع السماوية والاعراف والقوانين الدولية منها والوطنية، عوض التبرير والدفاع عن الجناة للتستر على الجريمة باطلا وزورا وبهتانا، فإلباس القيادة قضية الخليل جلباب السياسة ليس بالجديد فالاستراتيجية المتبعة من لدنها منذ اكثر من عشر سنوات ثابتة وهي التستر وطمس القضية وتخوين من يكسر جدران الصمت، اما المتغير فهو تطور اسلوب المكر والثعلبية بحسب ما تمليه المرحلة ويتماشى مع الظروف، بدءا بنهج الإشاعة والدعاية الكاذبة مرورا بالتسويف والوعود الزائفة، فبعد تقادم وسائل الخديعة، لم تجد القيادة من سبيل سوى اللجوء الى ورقة “استغلال العدو لقضية الخليل وتحريكها واللعب على وترها وغيرها من الادعاءات المرتبطة بها”، محاولة ترسيخها ونشرها عبر ادواتها وأبواقها المخرومة، للهروب من الحقيقة، فارضة سياسة الصمت على القضية قصد الالتفاف والتشويش عليها، فاسحة المجال لأزلامها امام اشاعات متضاربة ومتناقضة حول القضية، غايتها جعل المواطن غير مدرك لحقيقة الأمر. 
فلا امل فيمن تأخذه العزة بالإثم، ويكابر ويستمر على ذلك، ولا يفكر قيد أنملة في التكفير عن أخطائه ولو باعتذار بسيط قد يحفظ ماء وجههم أمام التاريخ.
فالواقع وسجلهم الأسود، يبين بالواضح والملموس بأن القيادة مستمرة في مراوغاتها اليائسة كي لا تعترف بأخطائها، فهي بعيدة كليا عن ثقافة الاعتذار، نتيجة افتقادها لكل من البعدين الإنساني والقانوني، الأول يعتمد على الاخلاق والقيم، وقضية الخليل احمد قد كشفت مدى اخلاقهم وانسانيتهم، والثاني قانوني يقوم على الاعتراف والمساءلة. 
فقد صدق الشاعر حين قال:
لا ترجع الأنفس عن غيه… ما لم يكن لها منـها رادع
#كلنا_الخليل_احمد

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق