جنيف: المناورات البائسة لازلام القيادة لتشويه قضية الخليل احمد الانسانية

ولا تَســــمعْ لبعضِ النّاس قولًا…فبعض النّاس مَسلُوب الإرادة
يُـحـدِّث عـن أخـيه بغـير عـلـمٍ…ليَحظى بَعـدها شــرف الـرّيادة
ويَغتاب الـخلائقِ دون صدقٍ…يُبدل فـي الـحقائـق والشَّــهادة
يُفتش عن عُيوب النَّاس دومًا…يظنّ بذاك قـد نـال الـقيادة

عماد ابراهيم النابي

أمس الجمعة، عندما ارادت عائلة الخليل احمد الوقوف الى جانب من نعتبرهم اخوتنا واهلنا، رفض منظمو الوقفة الرسمية رفضا قاطعا، ان ترفع صور الخليل احمد في هذه الوقفة، ليتم تهديد عائلته باستدعاء الشرطة، لكن العائلة رفضت الدخول معهم في مشادات احتراما للمعتقلين السياسيين وللقضية الوطنية التي كرس الخليل احمد حياته كلها لها، فهذا الامر يطرح عدة تساؤلات حول مدى الايمان بمبادئ حقوق الانسان والوعي بقيمها النبيلة كما هي متعارف عليها عالميا، اليس لجميع المواطنين الحق في الحصول على حقوقهم الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز؟
اليست جميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة فلماذا هذه الانتقائية في الدفاع عن المواطنين الصحراويين؟ اليس الخليل احمد مواطن صحراوي عاش معكم 40 سنة وكان همه الوحيد خدمة القضية الوطنية، الم يكن الخليل احمد هو المسؤول عن حقوق الانسان في الجمهورية الصحراوية الى حين اختطافه، ام ان دفاعكم عن حقوق الانسان يتم في اطار اجندة سياسية موجهة ومتحكم فيها، يتم توظيفها حسب المصلحة والطلب من ولي النعمة، فشقيق الخليل احمد ابريه عانى في اروقة الامم المتحدة في جنيف خلال ترافعه عن قضية اخيه العادلة من مضايقات واستفزازات بعض افراد الوفد الصحراوي، بل وصلت الوقاحة ببعض افراد هذا الوفد الى اتهامه بالعمالة والخيانة، فالتصرفات العدائية للوفد الصحراوي بجنيف تنم في ثناياها عن ثلاث امور: الاول وهو جهل هؤلاء الاشخاص بأبجديات ومفهوم حقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا وهي عدم قابلية حقوق الانسان للتصرف او الانتزاع من قبل اي جهة كيفما كانت سواء صديق او حليف او عدو او قوي او ضعيف …وما بالك بمواطن صحراوي ومسؤول سابق، فلماذا لم يقم هذا الوفد بالترافع عن قضية الخليل احمد بدل التشويش والتشويه؟ 
اما الامر الثاني فهو التوظيف السياسي لحقوق الانسان والتغاضي عن الجرائم المرتكبة من قبل القيادة والحليف وعدم القدرة عن قول كلمة حق في سبيل ثنيهم عن الاستمرار في ظلمهم وغيهم وبالتالي تطبيق تعليمات القيادة بحذافيرها اي انهم مسلوبُ الإرادة.
اما الثالث فهو الاسترزاق عن طريق حقوق الانسان ليس المهم الدفاع عن هذه الحقوق وانما التمثيل الذي ظاهره رحمة وباطنه عذاب من خلال تحقيق المصالح الشخصية على ظهر الشعب المقهور وكسب الشهرة والتجوال بين العواصم الغربية وما يصحب ذلك من استمتاع واقامة في الفنادق واهدار للمال العام … على حساب شعب مكلوم بدون تحقيق اي مكسب يذكر، فقضية الخليل احمد عرت القيادة الفاسدة للجبهة وازلامها المؤتمرين بأمرها الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه والذين رفضوا تمتيع الخليل احمد بأبسط حقوق الانسان وأدناها، المنضوية تحت لواء الجيل الاول من حقوق الانسان وهي الحقوق المدنية والسياسية. وبالتالي يصدق في هؤلاء المتخاذلين قول الشاعر الذي افتتحنا به هذا المقال الذي يعبر عن وضعيتهم البائسة. فرغم حقدهم وتخاذلهم وتصفيقهم للظلم وعملهم قدر المستطاع على طمس الحقيقة، فان هذه القضية العادلة ستحقق هدفها النبيل والانساني بإذن الله عز وجل وهو الكشف عن مصير الدكتور المختطف الخليل احمد ابريه واطلاق سراحه.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق