جنيفنا وجنيفهم (الحلقة 21)

“عندما تكون براءة المواطنين غير مكفولة فإن حريتهم غير مكفولة” مونتسكيو

فعلا لا يوجد في القنافذ أملس، كما لا يوجد في القيادة شخص لبيب واخترت كلمة لبيب على عاقل، لأننا إذا قلنا لا يوجد في القيادة شخص عاقل سنكون قد حكمنا على القضية الوطنية بالفشل لأنهم المسؤولون لذلك استعملنا كلمة لبيب، لنعطيهم بعض الشرعية في انتظار أن يبدلهم الله وإرادة الشعب الصحراوي، بمن هم أجدر وأقدر واعدل منهم. فنحن في هذا المقال لا نتهم أحد ولكن لدينا الدليل ولكل ذي عقل أن يحكم.
أعدت هذه القيادة كل عدتها وعددها للمؤتمر الخاص بحقوق الإنسان المنعقد بجنيف السويسرية خلال النصف الأول من الشهر الجاري وما يثير الحيرة والاستغراب لم يكن هذه الدورة المغرب هو الخصم بل كان الخصم هي عائلة الخليل احمد القيادي السابق والمسؤول عن حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية.
فهيئة الأمم المتحدة في جنيف مهمتها حقوق الإنسان الاختطاف القسري يعد في قانون وعرف هذه الهيئة جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، فما هو مصير المسؤول عن حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية.
أعدوا العدة وقالوا ان المغرب ركب على هذه القضية وسيأتي بجحافل من المجندين لإثارة الانتباه، وفوجئوا أن عائلة الخليل احمد لوحدها في أروقة الهيئة وفي الميدان! الإمكانيات جد محدودة وبعزم لا يقهر لأنهم اصحاب حق.
نصبوا الخيام وأقاموا الحفلات في ميدان الهيئة تناوبوا على المنابر وتحدثوا عن انتهاكات حقوق الإنسان والاختطاف القسري في المغرب طبعا وافغانستان وكندا واستراليا والهند وكل بقاع المعمور، واعطوا دروسا في الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان وبهروا الحضور بالبلاغة وحسن البيان.
عندما سئلوا عن مصير منظرهم ومسؤول الجمهورية الصحراوية لحقوق الإنسان، نكسوا رؤوسهم في صمت وأشارت كبيرتهم لرئيس الجوقة لانطلاق الحفل الموسيقي والرقص بدل الحزن والاشجان على شخص مر على اختطافه قسرا عقدا من الزمان وذكر اسمه من الطابوهات ومن المحرمات بقرار اعلى سلطة بالجمهورية وقيادة الاركان.
هذه جِنيفهم!!! ويفتخرون بالانتصار!! .
امام هذا المشهد وفي الزاوية المقابلة في نفس الميدان اربعة اشخاص معروفون من عائلة القيادي السابق والمسؤول عن حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية والمختطف قسرا بتدبير وتواطؤ من القادة. نعم اربعة اشخاص من عائلته يقفون بكل شموخ يحملون لافتة كتب عليها المطلب الاساسي الذي يتمحور في الكشف عن مصير من أفنى زهرة شبابه في خدمة القضية الوطنية، وفي اليد الأخرى يحملون صورة الضحية وعلامات الحزن على مصير ابنهم وعلى ما آلت اليه القضية الوطنية من سفاهة وانحدار. كان هذا المشهد معبرا على الظلم والحگرة، وهو ما اثار غضب وحنقة رئيسة الجوقة وشعورها بالفشل فحرضت اتباعها المنعمين بأموال الشعب في فنادق جنيف، لمهاجمة عائلة الخليل احمد بكل انواع الشتم والسباب وهذا يؤكد مستوى الوعي والاخلاق.
لم يبالي أحد ولم يرد عليهم أحد بل لم تطاوع ممثلي عائلة الخليل احمد النزول الى المستوى السوقي وأستسمح على التعبير.
لقد بلغت رسالة العائلة بأسلوب حضاري وجد معبر، هذه كانت جِنيفنا، بدون خيام ولا جوقة موسيقية ولا راقصات؛ لان القيثارة والمزمار لا يأتيان بانتصار
للأسف الشديد لازالت القيادة لم تخرج من دائرة الردود اليائسة البائسة.
كلنا الخليل احمد
وللحديث بقية…

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق