الى متى ستبقى حقوق الإنسان هرطقة بين الكثبان؟!! (الحلقة 41)

“كانوا قديما يسجنون الناس لأنهم يسرقون اما الآن فإنهم يسجنونهم لانهم يقولون الحقيقة”

مكسيم غوركي (1868-1936)

الأديب الروسي تحدث في عصره عن السجن وما طرأ عليه من تغيير صفة الوافدين من السجناء.
نقول؛ لروح السيد مكسيم إن كارثة الشعوب المغبونة فى هذا العصر مزدوجة
اولا: فهنالك حاكم هو السارق والفاسد فوق القانون ويلغي مؤسسة القضاء وبالتالي هو لا يسجن من يقول الحقيقة، بل يقوم باختطافه قسرا وتغييبه لسنوات وسنوات وجعله خارج أية حماية قانونية، ويصادر كل كتبه ومؤلفاته، والتنكيل بكل من يذكر إسمه، أليس هذا ما قامت به قيادة الجمهورية الصحراوية ضد القيادي والمسؤول عن حقوق الإنسان بالجمهورية الفتية الفاضلة، إنه الدكتور والمفكر الخليل أحمد الذي تنكر له كل رفاق الدرب في النضال لمدة أربعة عقود، فمنهم من تواطأ في تدبير المكيدة لا لنعته عنيد كما يصفونه ومنهم من ارغم واجبر على الصمت الرهيب.
ثانيا: هنا يا سيدي من تطاول وامتهن حقوق الإنسان وأصبح يسمى حقوقي او هكذا يقولون، وضاعت الحقوق بين تجاذبات التكسب والارتزاق والنفاق وتمجيد الماضي وغض الطرف عن الحاضر الاليم.
لم يعد يا سيدي من يدافع عن حقوق الإنسان مناضل ذو مبادئ له صفات القاعدة القانونية عامة مجردة اي أنه يدافع عن عامة المظلومين والمضطهدين ومجرد من الوصولية والتبعية. حقوق الإنسان عند المجتمعات المغبونة وسيلة للكسب وتشريف لكل الذين لم يكملوا دراستهم. فشلوا في حياتهم. هكذا يا سيدي تدار عندنا حقوق الإنسان وفي عصر التكنولوجيا، جئنا بهم في الطائرات والفنادق الفخمة والبقشيش كي يقرؤوا محاضرات مكتوبة سلفا غير مذكور فيها أن الاختطاف القسري جريمة ضد الإنسانية ومحرم في كل القوانين الدولية والمعاهدات والدساتير في العالم باستثناء الجمهورية الصحراوية المضيفة للبعثة الحقوقية المحترفة. لا اظن ان أحدا من هذه البعثة الحقوقية يستطيع أن يسأل عن حقيقة مصير الدكتور والمفكر الخليل احمد المسؤول عن ملف حقوق الإنسان. لأنهم يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون.
سيدي إنك عندما تشاهد في الصورة ياقاتهم الحمراء ومقابضها المذهبة تعرف ان هذا فلان وهذه فلانة والاخرين فلان وفلان وفلان تتأكد جازما أن الحقوق ضاعت والإنسان ضاع “واجعة”.
إذا الى متى ستبقى حقوق الإنسان هرطقة بل نزوة بين الكثبان؟!
ردودهم ستبقى وتظل يائسة بائسة.
كلنا الخليل أحمد.
وللحديث بقية…..

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق