اجتماع خارج الضوابط الاخلاقية (الحلقة 23)

قال تعالى:{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى:40]
ظنوه حديث سينتهي بانتهاء المظاهرات وان الخدعة قد انطلت على الجميع، وتعالت قهقهاتهم في الاجتماع الموالي وتصافحوا وكل واحد يشد على يد الأخر بقوة بمعنى انتصرنا وسنستمر، وتهلل وجه القائد موحيا للمتحلقين حوله والمتحذلقين له، كنتم في ورطة مع الغوغائين لولا رجوعي لكم في الوقت المناسب، لانقطعت شعرة معاوية ولأصبحنا في خبر كان.
هذا ما دار في أول إجتماع للقيادة بعد ما اعطى السيد الرئيس وعده الشهير والذي هو تعهد والتزام في واقع الأمر، بالنسبة لمن يعطي للعهد حقه.
إذا لنتحدث على هذا المشهد ونعطيه حقه من التقييم مادام الاجتماع قد عقد في دار الحكمة والمجتمعين هم مصدر هذه الحكمة.
لقد اختزلوا جريمة بشعة بكل ما تعنيه البشاعة من معاني، بل إن كلمة بشاعة لا تستطيع ان تستوعب الأفعال المشينة التي سنعدد بعضها على سبيل المثال لا الحصر.
-غدر رفيق الدرب والنضال والعشرة لمدة تزيد على أربعين عاما، ويتحدثون عن الوفاء للقضية!! أين هو الوفاء فيما بينكم كي يكون سند لنصرة القضية، أليست هذه خيانة ” إن الله لا يحب كل خوان اثيم “.
-اختطاف قسري لمواطن صحراوي هو المسؤول الأول عن حقوق الإنسان في الجمهورية الفاضلة، وتغييبه لمدة عشر سنوات ولايزال مجهول المصير، ولازالت معاناة عائلته الصغيرة والكبيرة مستمرة وحگرة القبيلة التي ينتمي إليها لم تنتهي بل زادت بازدياد المتخاذلين كما تفاقمت شماتة الحاقدين الحاسدين الذين تواطؤوا وتسببوا في هذه الجريمة!. ويقولون في كل مناسبة انهم ضحايا حقوق الإنسان، هل ما فعلوه بالخليل احمد ليس من وأدِ وقتل حقوق الانسان:
-يتكلمون بإسم دولة لها كل المؤسسات التي ينص عليها دستور الجمهورية الفاضلة وتنظمها قوانين تجعل المجتمع يشعر بالعدالة وخاصة القواعد المنظمة لكيفية تنظيم تصفية الحسابات والضرب تحت الحزام والتستر على ذلك بالشائعات والبهتان!. هل المحاكم في الجمهورية الفاضلة أصبحت مسارح الكوميديا للترفيه على القيادة التي استغنت على مؤسسة القضاء بتصفيتها للعصاة ووأدِ الفكر والعلم حتى لا يشيع العصيان، والخليل احمد عبرة لمن يتفوه بكلمة ضد هذا النظام؟!.
إنهم يُصبرون النفس المُنكسرة والمهزوزة ليس بالندم على الفعل لصحوة ضمير مباغتة، بل لإنكشاف الجريمة وفداحتها وعلم الجميع واستنكاره لها وإدراك العالم كله أن هذا الحمل الوديع الذي نادى الجميع بحمايته ما هو إلا مخلوق سادي يجد متعته في عذاب وألم بني جلدته.
نعم ويُصبرون النفس كذلك بأنه حادث وحديث سينتهي بطي خيمة الاعتصام وبخدعة من اعتمد الخديعة، وهم يعلمون ان من صبر على وعودهم المُخادعة عشر سنوات قرر أن لا رجوع عن هذه القضية العادلة وانها ستأخذ جميع المسارات القانونية والحقوقية والقضائية والإعلامية، انهم يعرفون جيدا ان القرار أتخذ على أنه لا هودة في فضحهم امام العالم وتقديمهم للعدالة ولا هوادة كذلك في ازاحة كل الموانع و الصعاب، ولهم قناعة كذلك ويتكتمون عليها أنهم ظالمون “ان الله لا يحب الظالمين” وان الله لا يحب المعتدين. فهم يعرفون قدر الظلم والتعدي ويشعرون بالانهزام المعنوي.
وثالثٌ أن ليس فيك هوادة لِمن … رام ظُلما أو سعى سعي مُجرمِ.
وانكسرت نفوسهم كذلك لشعورهم بأن حبل الكذب قصير، وان المجتمع الصحراوي الكريم، وككل المجتمعات يكره الكذب ويحتقر الكذاب ومن عهد وخلف فهو كذاب ومنافق. فكيف سيكون موقفهم أمام المجتمع؟ يا ترى.
والأيام محك الطموحات والعزائم.
للأسف لايزالون حبيسي الردود اليائسة البائسة.
كلنا الخليل احمد.
وللحديث بقية…

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق