هيومن رايتس ووتش بين جريمة الاختطاف والتواطؤ المفضوح

تعرض الخليل احمد في ظروف ملتبسة للاختطاف بالجزائر العاصمة يوم 6 يناير 2009، وبعد جهود مضنية وتدخلات من مستويات متعددة تمكن أحد أبنائه من زيارته في أحد مراكز الاحتجاز السرية و ذلك بحر 2011 و منذ ذلك الحين انقطعت اخباره , و المؤسف ان قيادة البوليساريو مارست صمتا مطلقا وتعتيما مقصودا, بل حاولت اطلاق نوع من البروبغندا البائسة من أجل النيل من سمعة الرجل وتاريخه النضالي الحافل .
راهنت العائلة المكلومة والمنشغلة بشكل كبير بمصير أحد أبنائها على جمعيات سياسة حقوق الانسان المحلية المنضوية تحت لواء “نبغي المخ ونلحس المعرض”.
و منظمات حقوق الانسان الدولية او بالأحرى التروستات التجارية التي ترفع شعار الحقوقية ,الأخلاقية لدغدغة المشاعر الإنسانية لتمرير اهداف براغماتية و سيناريوهات كزموبوليتانية مستقبلية .
بعد أربع سنوات وبالضبط في الفترة الممتدة بين 26 نوفمبر و9 دجنبر 2013 أرسلت أخيرا هيومن رايتس ووتش بعثة بحثية الى المخيمات جنوب الجزائر من اجل البحث والتقصي في مجال خروقات حقوق الانسان. وهي تتناول موضوع الاختفاء القسري ممثلا في حالة الخليل أحمد وقعت في التناقض والالتباس وبالتالي ارتكاب خطأ مهني كبير ويتجلى ذلك في:
-أولا: عدم احترام المعايير والمقتضيات المهنية الخاصة بالتقصي والتحقيق كما هي متعارف عليها في الشرعة الدولية لحقوق الانسان ودليل التقصي والتوثيق المتضمن في بروتوكول إسطنبول الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان.
-ثانيا: ان تقرير المنظمة برأ الجزائر الحاضنة للجريمة وقيادة البوليساريو المتواطئة من المسؤولية المباشرة عن الاختفاء القسري للبروفسور الخليل أحمد على الرغم من توفر القرائن والوقائع والمعطيات الكافية لتحميلهم مسؤولية الاختفاء القسري.
-ثالثا: ان منظمة هيومن رايتس ووتش لم ترتب أي توصية بخصوص الاختفاء القسري للخليل أحمد لا من زاوية مناشدة السلطات الجزائرية للكشف عن مصيره ولا حتى من زاوية التعبير عن القلق والانشغال بخصوص مصيره.
-رابعا: ان تجاهل ترتيب توصية بخصوص حالة الاختفاء القسري ممثلة في حالة الخليل أحمد تجعل حياته في خطر داهم أكثر من أي وقت مضى ان لم نقل ان التقرير بصيغته قد وفر الغطاء الأخلاقي للجهة المسؤولة عن الاختفاء لتفعل ما شاءت في الخليل أحمد كل هذه الفترة الممتدة لعقد من الزمن.
لهذه الاعتبارات واخرى أيضا نناشد كل الضمائر الحية ونهيب بكل احرار العالم للتدخل العاجل لانقاد حياة الخليل أحمد.
ودمتم في خدمة المشترك الكوني لحقوق الانسان.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق