رسالة شكر وعرفان وامتنان لكل الحرائر والاحرار الذين شاركوا في الوقفة التضامنية

احمد الخليل …لكي لا ننسى 
على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام المكارم. 
في خضم التفاعل الشعبي المتميز وانطلاقا من الإيمان المطلق بضرورة رفع الظلم والتعسف واستجابة لنداء الضمير والواجب الاخلاقي، استنهضت الهمم فوقفت الأهالي وأصحاب الضمائر الحية أمام مفوضية غوث اللاجئين بالشهيد الحافظ، كرد فعل على تماطل قيادة البوليساريو في الاستجابة للمطالب المشروعة والمتمثلة في حلحلة ملف حقوقي وانساني بامتياز ؛ انتهكت فيه كل الحقوق ولم تحترم فيه أدنى المبادئ للمسار القانوني للرجل الذي كرس حياته لخدمة المبادئ والقيم السامية للحق والحريّة والإنسان، فصدحت الحناجر مخترقة جدار الصمت لتطوي المسافات وتختزل هذا الزمن الرديء لتعانق الأسير في ذلك المكان البعيد “لا يفوتك لا يفوتك الخليل الشعب خوتك “. 
وفي هذا الإطار لا يسعنا سوى الوقوف بكل فخر واجلال، نشد على أياديكم الطاهرة نقبل جباهكم الشامخة معبرين عن امتناننا العميق لهذه الوقفة والهبة النبيلة التي ستبقى راسخة رسوخ الجبال في الذاكرة الجماعية للمجتمع الصحراوي، وهي رسالة الى كل خفافيش الظلام الذين يحاولون كهربة الأجواء ” تخلاط لعرارم ” للدفع بالقضية الى الوراء، فالقضية تبقى إنسانية مجردة من الصراعات القبلية ومن الخلفيات السياسية.
فالمسؤولية القانونية تتحملها الجزائر بصفتها الجهة الحاضنة لجريمة الاختفاء، فحسب المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، والذي يدخل ضمن ولايتها القانونية، حيث تنص الفقرة (ط مكرر) من نفس المادة على ان ” الاختفاء القسري للأشخاص ” هو إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.
وجاء في المادة 6 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري على ان المسؤولية الجنائية تقع على “كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها”. وهذا ما ينطبق على قيادة البولساريو (تحملها للمسؤولية الجنائية).
وفي الختام ننهي بأبيات شعر لعلها تشفع للضحية امام غطرسة الجلاد والبقية:
قصورك السوداء يسكنها الفساد
وصرخت الشرفاء بين يديك عاجزة سجينة
الناس في الزمن الكئيب 
تحب طعم الظلم، تأنس للهوان وتحتمي بالموت وتسكرها الضغينة.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق