الخليل احمد …. لكي لا ننسى

قال الله تعالى في سورة الأنبياء :{قالوا اانت فعلت هذا بإلهتنا يا إبراهيم / قال بل فعله كبيرهم هذا فأسالوهم ان كانوا ينطقون.}
عرفت الجزائر فيما يعرف بالعشربة السوداء بداية أكتوبر 1988 صراعا دمويا كاد ان يؤدي بالبلاد الى ادران المجهول نتيجة تردي الوضع الاقتصادي بانخفاض سعر النفط في السوق العالمية كمصدر حيوي يغطي 90 في المئة من الدخل الإجمالي للدولة.
و الاحتقان السياسي بإلغاء نتائج الانتخابات التي افرزت تفوق الجبهة الإسلامية للإنقاذ فتغيرت الواجهة السياسية للبلاد بتدشين عهد جديد قائم على الاستقرار السياسي (التعددية الحزبية ) و الإصلاح الاقتصادي (تحرير السوق) والوئام الاجتماعي (المصالحة الوطنية) فهل استطاعت النخبة السياسية الجزائرية كسر طوق النظام الشمولي و القدرة على مواجهة اساطين المؤسسة العسكرية المتحكمة أصلا في دواليب اللعبة السياسية ؟ 
ام ان الأيدولوجيا التقليدية وظفت التعصب الحزبي المبني على الخلفيات السياسية الضيقة لخدمة اجندات انية؟
ولكي لا ننسى…الخليل احمد في هذا الوضع الدي يختنق بالصراعات وتتعرض فيه القيم الإنسانية للاهتزاز والابتزاز من طرف كهنة تقديس الأفكار السياسية الموروثة “عبد الحميد مهري – عبد العزيز بوتفليقة ” واحبار العرف السائد “عبد العزيز بلخادم – جمال ولد عباس” وجحافل الانغلاق الفكري و الدهني “المؤسسة العسكرية” الرافضين لكل خطاب تنويري بعقلية حداثية و منفتحة قائمة على التقييم الموضوعي للوضع السياسي و الاجتماعي والحقوقي القائم ليتمخض عن ذلك عشر سنوات من الاسر و الاختفاء القسري مما يناقض مبادئ القانون الدولي الإنساني و بالتالي القانون الجزائري .
اذا كان القانون في مفهومه العام هو التعبير عن الإرادة العامة للدولة، فان سيادة هذا المبدأ من المقومات التي تبنى عليها دولة القانون و المؤسسات، ومادام الدستور هو القانون الاسمى فان دستور 1963 اعلن في المادة 11 على موافقته على الإعلان العالمي لحقوق الانسان والدفاع على الحرية الفردية و احترام كرامة الانسان و استنكار التعذيب والتمييز العنصري و عدم المساس بالسلامة الجسدية و المعنوية للإنسان كما احتفظ دستور 1989 في المادتين 28 و 56 على جميع الحريات والحقوق المكتسبة في الدساتير السابقة 1976 و اللاحقة دستور 1996 وتعديلات 2002 ،2008 و2016.
كما انضمت الجزائر الى اغلب المواثيق الدولية والقارية التي تعنى بحقوق الانسان و تجلى دلك واضحا و حقيقة في: 
-المصادقة سنة 1981 على الميثاق الافريقي لحقوف الانسان والشعوب.
-المصادقة على العهد الدولي المتعلق بحقوق الانسان المدنية والسياسية سنة 1966 ودخل حيز التنفيذ سنة 1976.
فكلنا الخليل احمد من اجل كسر قيود الجمود و رفع راية العدل خفاقة في سماء الحرية تنصر الخير للإنسان تنثرعبق الحياة في المجتمع.

- شارك المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي :

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق